×

لينا وشامبو الشعر السحري

أكيد، هاي قصة مرحة ومليانة مواقف مناسبة لطفلة عمرها ٥ سنين:

كان يا ما كان، كان في بنت صغيرة اسمها لينا، عمرها خمس سنين، بتحب شعرها كتير. كل يوم قبل ما تروح عالمدرسة، كانت توقف قدّام المراية، تمشّط شعرها وتقول:

«يا ريت شعري يصير طوييييل متل شعر الأميرات!»

نهار من النهارات، كانت لينا بالحمّام، وشافت قنينة شامبو جديدة حدّ قناني ماما. كان عليها صورة بنت شعرها طويل كتير.

لينا فتحت عيونها وقالت:

«واااو! هيدا أكيد شامبو بيطوّل الشعر!»

نادتها ماما من برا:

«لينا، نقطة صغيرة شامبو بتكفّي!»

بس لينا فكّرت بينا وبين حالها:

«إذا نقطة صغيرة بتطوّل شعري شوي… يعني إذا حطّيت كتيييير، بيطول كتيييير!»

فكبّت شوي شامبو…

وبعدين شوي زيادة…

وبعدين زيادة كمان!

لحد ما صار راسها كلّه رغوة، والرغوة نزلت عجبينها وعخدودها وحتى عأنفها.

غسلت شعرها وراحت تنام.

تاني نهار الصبح، فتحت عيونها…

وحسّت بشي تقيل فوق المخدّة.

لفّت راسها…

ولقت شعرها واصل لآخر التخت!

صرخت:

«مااامااا! شعري طااااال!»

إجت ماما تركض، ووقفت محلّها من الصدمة.

«يا لطيف! شو عملتي مبارح؟»

لينا خبّت وجهها وقالت:

«يمكن… حطّيت شوي زيادة شامبو.»

قالت ماما:

«شوي؟! شعرك صار أطول منك بخمس مرات!»

بس لينا كانت مبسوطة.

قالت:

«يييي! هلّق صرت أميرة!»

لبست تياب المدرسة، وماما لمّت شعرها بربطة كبيرة. بس الشعر كان طويل لدرجة إنو ضلّ جزء كبير منّه يجرّ عالأرض.

أول ما طلعت من البيت، صار شعرها يعلق بكل شي.

علق بمقبض الباب.

رجعت لورا:

«آآآخ!»

ماما فكّته.

بعد خطوتين، علق بالشجرة.

وبعدها علق بسياج الحديقة.

قالت ماما:

«لينا، نحنا بعدنا ما وصلنا عالباص!»

وصل باص المدرسة، وطلعت لينا.

بس لما سكّر السائق الباب…

«طَق!»

انحشر طرف شعرها بالباب!

صرخت:

«شعرييي!»

وقف السائق وفتح الباب بسرعة، وصار كل الولاد يضحكوا.

قال رامي:

«لينا، شعرك بدّو تذكرة لحالو!»

وصلوا عالمدرسة.

أول ما دخلت لينا الصف، صاحوا رفقاتها:

«واااو!»

قالت سارة:

«شعرك صار متل رابونزل!»

انبسطت لينا كتير.

بس الفرحة ما طوّلت.

بوقت الرسم، مدت إيدها تاخد قلم أحمر، بس شعرها مرق فوق علبة الألوان…

وقلبها كلها عالأرض.

«طخ طخ طخ!»

الأقلام تدحرجت بكل الصف.

قالت المعلمة:

«لينا! انتبهي لشعرك!»

بعد شوي، إجى وقت السناك.

فتحت لينا سندويشة اللبنة.

بس قبل ما تاخد أول لقمة…

نزل خصلة من شعرها جوّا اللبنة!

قالت:

«إيييييع!»

رفيقتها ماتت من الضحك:

«صار عندك سندويشة لبنة وشعر!»

غسلت لينا شعرها شوي عند المغسلة ورجعت.

بوقت اللعب، نزلوا عالساحة.

ركضت لينا باتجاه الزحلوقة، بس بنت كانت وراها دعست بالغلط عطرف شعرها.

لينا كانت عم تركض…

والشعر ضلّ مطرحه!

«آآآآآخ!»

طارت لينا وقعدت عالأرض.

قالت المعلمة:

«خلص، ممنوع تركضي وشعرك مفروش هيك.»

فربطتلها شعرها.

بس صار فوق راس لينا كعكة شعر ضخمة، أكبر من راسها تقريباً!

قال ولد:

«عندك عش عصفور فوق راسك!»

وبالفعل، بعد شوي إجى عصفور صغير ووقف فوق شعرها.

لينا صارت تصرخ:

«ششش! روح من هون! شعري مش بيت!»

طار العصفور، وكل الصف صار يضحك.

إجى وقت الغدا.

قعدت لينا عالطاولة، بس كعكة الشعر الكبيرة كانت كل شوي توقع عوجهها.

تحاول تاكل رز…

ينزل الشعر.

تحاول تشرب مي…

ينزل الشعر.

تحاول تحكي…

«مممممففف!»

لأن نص شعرها صار بتمها.

بلشت لينا تنزعج.

قالت للمعلمة:

«ميس… أنا ما بقا بدي شعر طويل لهالدرجة.»

قالت المعلمة وهي تضحك:

«أوقات الشي اللي منفكّرو رح يكون كتير حلو، إذا زاد عن حدّه بيصير مزعج.»

بعد الظهر، صار عندهم حصة رياضة.

قال الأستاذ:

«يلا، كل واحد ينط بالحبل!»

لما إجى دور لينا، مسكت الحبل وبلشت:

«واحد… تنين…»

وفجأة لفّ الحبل بشعرها.

«أووووووه!»

وقف الأستاذ بسرعة وفكّها.

هون، حطّت لينا إيديها عخصرها وقالت:

«خلص! أنا قررت! بدي قص شعري!»

رجعت عالبيت وهي تعبانة ومزعوجة.

قالتلها ماما:

«بعدك مبسوطة بشعرك الطويل؟»

قالت لينا:

«لاااا! اليوم علق بالباب، وبالشجرة، وبالألوان، وباللبنة، ودعسوا عليه، وعصفور فكّرو عش، وكمان علق بالحبل!»

ماما حاولت ما تضحك.

قالت:

«طيب، شو الحل؟»

قالت لينا بكل جدية:

«المقص.»

أخدتها ماما عند الكوافيرة.

سألتها الكوافيرة:

«قدّيش بدنا نقص؟»

لينا طلعت بشعرها الطويل وقالت:

«كتير… بس خلّيلي شعر عراسي لو سمحتي!»

قصّت الكوافيرة الشعر شوي شوي…

قص…

قص…

قص…

لحد ما صار شعر لينا مرتب، خفيف، وواصل لكتافيها.

طلعت لينا بالمراية، حرّكت راسها يمين وشمال وقالت:

«هييييك أحلى!»

وتاني يوم راحت عالمدرسة.

فتحت باب الباص…

وما علق شعرها.

قعدت…

وما حدا دعس عليه.

أكلت سندويشتها…

وما غمّست شعرها باللبنة.

وبحصة الرياضة ركضت ونطّت ولعبت براحتها.

قالتلها سارة:

«لينا، ما اشتقتلِك لشعرك الطويل؟»

ضحكت لينا وقالت:

«شوي… بس مش لدرجة إنو العصفور يسكن براسي!»

ومن هداك النهار، كل ما كانت لينا تستعمل شامبو أو كريم أو أي شي جديد، كانت تسأل ماما أول شي:

«قدّيش لازم حط؟»

لأنها تعلّمت إنو مش كل ما منزيد من الشي، بتكون النتيجة أحسن… وأوقات القليل بيكون أحسن بكتير!

وبالنسبة لشعر الأميرات؟

قررت لينا إنو الأميرة الحقيقية مش اللي شعرها أطول…

الأميرة الحقيقية هي اللي بتقدر تركض وتلعب وتاكل سندويشتها من دون ما تلاقي شعرها جوّا اللبنة!

وتوتة توتة… خلصت الحدوته. 🌸

كاتب قصص ومحتوى إبداعي للأطفال، يهتم بتقديم حكايات ممتعة تحمل قيماً تربوية وإنسانية. يسعى من خلال كتاباته إلى تنمية خيال الطفل وتشجيعه على القراءة والتعلّم بأسلوب بسيط ومشوّق. يشارك عبر موقع «حدوتة» قصصاً ومقالات تناسب الأطفال والعائلة.

إرسال التعليق