الصبي الشقي اللي تعلّم الدرس
كان يا ما كان، كان في صبي صغير اسمو سامي.
سامي كان ذكي ومرح، وبيحب يضحّك رفقاتو بالمدرسة. بس كان كمان شقي كتير، وما كان يسمع الحكي.
كان يحكي وقت المعلّمة عم تشرح، يخبّي أقلام رفقاتو، ويعمل أصوات مضحكة بس تدير المعلّمة ضهرها.
وكانت المعلّمة لينا تقلّو:
«يا سامي، لو سمحت وقّف. إنت عم تزعج رفقاتك وما عم تخلّيهن يركّزوا.»
وكان سامي يهزّ راسو ويقول:
«حاضر يا أبلة، ما رح عيدها.»
بس بعد خمس دقايق، كان يرجع يعمل شغلة جديدة.
نهار الاثنين، فاتت المعلّمة عالصف ومعها علبة كبيرة.
قالت للتلاميذ:
«اليوم رح نعمل صواريخ من الورق، وبعدها رح نطلع عالملعب ونطيّرن.»
كل الولاد فرحوا وصاروا يصفّقوا.
بلّشت المعلّمة تشرح كيف لازم يطووا الورقة، وين يحطّوا الجناحين، وكيف يخلّوا الصاروخ يطير دغري.
بس سامي ما كان عم يسمع.
كان مشغول يربط ربطة حذاء رفيقو عمر ببعضا.
ولمّا وقف عمر، كان رح يوقع عالأرض.
ضحك كم ولد، بس المعلّمة لينا زعلت.
قالتلو:
«سامي، لازم تنتبه. هيدا الشي ممكن يأذي رفيقك.»
ردّ سامي بثقة:
«أنا بعرف أعمل صاروخ، ما في داعي اسمع.»
بلّش كل ولد يعمل صاروخو.
سامي طوى الورقة بسرعة، بس فجأة اكتشف إنو ما بيعرف شو يعمل بعدين.
طلع صاروخو معوّج، جناح طالع لفوق وجناح نازل لتحت، وراسو تقيل كتير.
طلع حواليه، وشاف صواريخ رفقاتو مرتّبة وحلوة.
قال:
«مين بيساعدني؟»
ردّ عليه عمر:
«نحنا بعدنا عم نكمّل صواريخنا. كان لازم تسمع المعلّمة.»
جرّب سامي يصلّح الصاروخ لحالو، بس صار أبشع من قبل.
وبعد شوي، طلع كل الصف عالملعب.
بلّش الولاد يطيّروا صواريخن.
صاروخ عمر طار فوق الورد.
وصاروخ مايا دار دورة حلوة بالهوا.
وحتى أصغر صاروخ وصل لنص الملعب.
إجا دور سامي.
مسك صاروخو، رفع إيدو لفوق، وزتّو بكل قوّتو.
بس الصاروخ دار لورا، ووقع ببركة مي ووحل حدّ إجريه.
سكت كل الولاد.
طلع سامي بصاروخو المبلول والمكسور، وما عاد حسّ إنو بدّو يضحك.
إجت المعلّمة لينا لعندو وقالتلو بلطف:
«عرفت ليش صاروخك ما طار؟»
نزّل سامي راسو وقال:
«لأني ما سمعت الشرح. كنت مشغول بالمقالب.»
قالتلو:
«وكيف كانت مقالبك تأثّر ع رفقاتك؟»
فكّر شوي وقال:
«كنت عم شتّت انتباهن، وكمان كنت رح وقّع عمر.»
راح سامي لعند عمر وقاللو:
«أنا آسف. ما كان لازم اربطلك حذاءك.»
وبعدين اعتذر من المعلّمة ومن كل الصف.
تاني نهار، إجا سامي بكّير عالمدرسة. رجّع الأقلام اللي كان مخبّيها، وقعد بمحلّو بهدوء.
عطتو المعلّمة لينا ورقة جديدة وقالتلو:
«بدّك تجرّب تعمل الصاروخ من جديد؟»
قال بحماس:
«إيه، بس هالمرة رح اسمع كل شي.»
ركّز سامي منيح، ومشي خطوة خطوة.
ولمّا خلص، طلع عالملعب وزتّ صاروخو.
طار الصاروخ عالي وبعيد كتير.
فرح سامي، وصار كل الصف يصفّقله.
ومن هداك النهار، ضلّ سامي يحب يضحّك رفقاتو، بس صار يعملها بوقت الفرصة.
أما وقت الدرس، فكان يسمع، ويركّز، ويحترم المعلّمة ورفقاتو.
وتعلّم إنو المزح حلو، بس الاحترام والمسؤولية أحلى بكتير.
وتوتة توتة… خلصت الحدوتة.



إرسال التعليق