×

لينا وجنيّة ضوّ القمر والساحر اللي سرق أحلامها

كان يا ما كان، بهالأيام، في بنت صغيرة عمرها خمس سنين اسمها لينا.

لينا كانت بتحب تلبس بيجامتها الزهرية، وتحضن دبدوبها توتو، وتطلّ من شباك أوضتها عالقمر قبل ما تنام.

بس أكتر شي كانت تحبّه بالدني هو الأحلام!

كل ليلة، كانت تحلم بشي أحلى من اللي قبلها. مرة بتطير فوق الغيوم، ومرة بتركب يونيكورن زهري، ومرة بتلعب بقصر مصنوع من النجوم.

وكانت عندها صديقة سرّية اسمها لولو، جنيّة ضوّ القمر.

لولو كان عندها جناحين بيلمعوا متل الألماس، وشعر فضّي طويل، وعصاية سحرية صغيرة عراسها نجمة.

كل ليلة، كانت لولو تزور لينا وتقلّها:

«يلا يا لينا، سكّري عيونك… الليلة رح نروح عحلم جديد!»

بس بليلة من الليالي، صار شي غريب كتير!

🪄 الساحر اللي كان بيكره الأحلام

بعيد كتير، ورا القمر، كان عايش ساحر اسمه زعفور.

زعفور كان ساحر قوي، بس كان دايماً زعلان لأنّه نسي كيف يحلم!

وبيوم من الأيام، شاف أحلام لينا عم تلمع بالسما متل الألعاب النارية.

صرخ:

«شو هيدا؟! ليش هالبنت عندها كل هالأحلام الحلوة وأنا ما عندي ولا حلم؟!»

ضرب عصايته بالأرض وقال:

«زَمْبَر… طَمْبَر… اختفوا يا أحلام!»

وفجأة…

بووووم! 💥

تحوّل قصر النجوم لغبرة!

اليونيكورن الزهري اختفى!

والقوس قزح انكسر لسبع قطع!

وحتى القمر… طفى نصّ ضوّه!

فتحت لينا عيونها جوّا الحلم، وصرخت:

«لوووولو! وين راحت أحلامي؟!»

إجت لولو بسرعة، بس جناحاتها ما كانت عم تلمع متل قبل.

قالتلها بحزن:

«زعفور سرق ألوان أحلامك، وحطّها بصندوق مسكّر بسبع قفول!»

سألتها لينا:

«يعني ما بقى فيني إحلم؟»

لولو مسكت إيدها وقالت:

«فيكي يا لينا. بس هالمرة… بدنا نرجّع أحلامك سوا!»

🌈 المغامرة فوق الغيوم

ركبت لينا على نجمة طيّارة، وقعدت لولو حدّها.

«واحد… تنين… تلاتة… طييييري!»

انطلقت النجمة بسرعة!

فوووووش! ⭐

طاروا فوق مدينة من الحلوى، وقطعوا نفق مصنوع من غيوم بنفسجية، ووصلوا لقصر زعفور الأسود.

قدّام القصر كان في تنّين كبير لونه أزرق.

«غرااااااااار! مين عم يقرّب عالقصر؟!»

لينا خافت شوي، واختبأت ورا لولو.

بس لاحظت إنّ التنّين كان عم يبكي!

سألته:

«ليش عم تبكي؟»

قال التنّين:

«الساحر أخد منّي حلمي! كنت إحلم إني صير تنّين بيعرف يرقص باليه!»

ضحكت لينا وقالت:

«بس فيك ترقص هلّق! مين مانعك؟»

قال:

«عنجد؟»

وقام التنّين، وقف عإجر وحدة، وبلّش يلفّ!

لفّة… لفّتين…

طَخ!

وقع على طيارتو، وضحكوا كلّن!

وفجأة، رجع ضوّ أزرق صغير على السما.

لولو شهقت:

«لينا! شفتِ؟! كل ما حدا بيآمن بحلمه، بيرجع لون من الألوان!»

🔮 المعركة مع زعفور

فاتوا عالقصر، ولقوا الساحر قاعد على كرسي كبير، وحدّه صندوق الأحلام.

صرخ زعفور:

«مين سمحلكن تفوتوا؟!»

رفعت لينا راسها وقالت:

«أنا لينا! وجايّة رجّع أحلامي!»

ضحك الساحر ضحكة عالية:

«هاهاهاها! أحلامك صارت ملكي!»

ورفع عصايته:

«شومبا لومبا… خلي كل شي يصير حجارة!»

وفجأة، تحوّلت أرض القصر لحجارة رمادية، وانحبست لولو بفقاعة سحرية!

«ليييينا! ساعديني!»

ركضت لينا صوب الفقاعة، بس زعفور عمل حيط عالي بيناتن.

قال بسخرية:

«شو بدّك تعملي؟ إنتِ بعدِك صغيرة!»

وقفت لينا محلّها.

حسّت قلبها عم يدقّ بسرعة.

وبعدين تذكّرت شغلة كانت ماما دايماً تقلّها:

«الشجاعة مش يعني ما نخاف… الشجاعة يعني نجرّب حتى لو خايفين.»

غمّضت لينا عيونها وتخيّلت حالها عم تطير.

وفجأة…

إجراها ارتفعت عن الأرض!

وشوي شوي، صار حواليها ضوّ زهري!

«أنا فيّي إحلم! وإنت ما فيك تمنعني!»

شششششششاااااع! ✨

طلع من قلبها شعاع نور، وكسر الحيط، وفرقع الفقاعة اللي حابسة لولو!

وبلحظة وحدة، فتح صندوق الأحلام!

طلعت منّه آلاف الفراشات الملوّنة، والنجوم، واليونيكورن، وقطع القوس قزح!

ورجعت السما كلّها تلمع!

💖 سرّ الساحر الحزين

بس لينا لاحظت شي…

زعفور كان قاعد عالأرض وعم يبكي.

قرّبت عليه وسألته:

«ليش عم تبكي؟»

قال بصوت صغير:

«لأنّي نسيت كيف إحلم. كنت مفكّر إذا أخدت أحلام غيري، بصير عندي أحلام.»

قعدت لينا حدّه وقالت:

«بس الأحلام مش لعبة مناخدها من غيرنا. كل واحد فينا بيقدر يعمل حلم خاص فيه.»

سألها:

«حتى أنا؟»

ابتسمت:

«إيه، حتى إنت! شو أكتر شي بتحب تعمل؟»

فكّر زعفور شوي… وبعدين قال بخجل:

«بحب أعمل بوظة بطعم النجوم… بس ما جرّبت من قبل.»

ضحكت لينا:

«طيب! بلّش بهالحلم!»

رفع زعفور عصايته وقال:

«بوظة… نجمة… فراولة!»

بُوف! 🍦

طلعت بوظة ضخمة، عليها نجوم صغيرة عم تلمع!

داق منها زعفور، وصار يضحك لأول مرة من زمان.

وفجأة، تحوّل قصره الأسود لقصر أبيض، مليان شرايط قمرية وزهور بتلمع بالليل.

🌙 أحلى حلم بالعالم

رجعت لينا مع لولو على نجمتها الطيّارة.

وقبل ما توصل عأوضتها، سألتها لولو:

«بتعرفي شو اكتشفنا الليلة؟»

قالت لينا:

«إنّه ما حدا بيقدر ياخد أحلامي من قلبي؟»

ابتسمت لولو:

«بالزبط! ممكن حلم يتغيّر، أو ما يزبط من أول مرة… بس دايماً فيكي تتخيّلي حلم جديد.»

وصلت لينا لتختها.

كان توتو بعدها بحضنها، والقمر عم يضوّي شباكها.

لولو باسِتها عجبينها وهمست:

«وهلّق، يا أحلى لينا، صار وقت نرتاح.»

غطّتها بلحافها الطري، ورشّت فوق مخدّتها شوية غبرة نجوم.

لينا أخدت نفس هادي…

وبعدين نفس أهدى…

حسّت إجريها دافيين، وإيديها مرتاحين، وراسها عم يغوص شوي شوي بالمخدّة الناعمة.

وقبل ما تغفى، همست:

«لولو… بكرا فينا نحلم إنّا نطير عكوكب مصنوع من المارشميلو؟»

ضحكت لولو بهدوء:

«أكيد… بس هلّق نامي، لأنّه الأحلام الحلوة بتحب تزور العيون المسكّرة.»

وسكّرت لينا عيونها.

واحد… تنين… تلاتة…

ونامت.

وبعيد، فوق الغيوم، كان زعفور عم يحضّر بوظة النجوم لكل الأطفال اللي بيحبّوا يحلموا.

… والقمر ضلّ سهران يحرس أحلام لينا الحلوة. 🌙💗

العبرة: أحلامنا ما حدا بيقدر يسرقها من خيالنا. وحتى لو خرب شي كنّا نحلم فيه، فينا نرجع نخلق حلم أحلى، بالمحاولة والشجاعة والطيبة.

وتوتة توتة، خلصت الحدّوتة

كاتب قصص ومحتوى إبداعي للأطفال، يهتم بتقديم حكايات ممتعة تحمل قيماً تربوية وإنسانية. يسعى من خلال كتاباته إلى تنمية خيال الطفل وتشجيعه على القراءة والتعلّم بأسلوب بسيط ومشوّق. يشارك عبر موقع «حدوتة» قصصاً ومقالات تناسب الأطفال والعائلة.

إرسال التعليق